التخطي إلى المحتوى

الغش في الامتحانات مرضا تربويا وواحداً من الطرق التي يلجا إليها الطلبة للحصول على إجابات صحيحة ودرجات أكاديمية مرتفعة ويتبعون بهذا العديد من الوسائل غير المشروعة وللغش الكثير من المساوئ فهو نوع من السرقة والظلم والتزييف وهذا ما نوضحة في هذة المقالة وسوف نعرض ايضا طرق لعلاج الغش .

تعريف الغش

الغش ظاهرة تدل على سلوك غير سوي ، سلوك منحرف وغير أخلاقي ،

وهو سلوك مرضي (بفتح الميم والراء ) يهدف إلى تزييف الواقع لتحقيق كسب مادي أو معنوي ،أو من أجل إشباع بعض الحاجات أو الرغبات لدى الفرد

والغش من الناحية الأخلاقية مثله مثل الكذب والرياء والخداع وهذه الدلائل للغش تتفق مع ما جاء في اللغة العربية من معنى للغش فيقال غشه ، ويغشه غشا ، أي لم ينصحه ، وأظهر له خلاف ما أضمره، والغش يدل على الغل والحقد والخيانة.

 

أما تعريف الغش من الناحية التربوية فإنه يعرف بأنه : عملية تزييف لنتائج التقويم ، كما يعرف بأنه محاولة غير سوية لحصول الالتلميذ على الإجابة من أسئلة الاختبار ،وباستخدام طريقة غير مشروعة .

ويعرف علماء الاجتماع الغش بأنه ظاهرة اجتماعية منحرفة وذلك لخروجها عن المعايير والقيم الاجتماعية التي يضعها المجتمع ولما تتركه من آثار سلبية تنعكس بصورة واضحة على مظاهر الحياة الاجتماعية في المجتمع .

 

وفي ما يلي مجموعة من تعار يف :

الغش في الاختبارات المدرسية شكل من أشكال الخيانة.

الغش بأنه سلوك يهدف إلى تزييف الواقع لتحقيق كسب غير مشروع مادي أو معنوي أو إرضاء لحاجة نفسية والغش المدرسي هو تزييف نتائج التقويم الذي هو من أهم عناصر المنهج .

محاولة الالتلميذ غير المشروعة للحصول على معلومات يدونها في ورقة الإجابة لإيهام الأستاذ بأن ما كتبه في الورقة هو حصيلة العلم الذي استفادته خلال دراسته لهذه المادة

هي كل النشاطات غير المسموح بها في الامتحانات للحصول على تقديرات جيدة أو تحقيق بعض المتطلبات ومن أمثلتها النقل من الكتب أو مساعدة التلميذ آخر أو استخدام قصاصات الورق المنقولة أو الاقتباس الإشارة إلى المؤلف الأصلي أو سرقة بحث أعده التلميذ آخر أو كتابة بعض لالتلميذ آخر .

 

يتمثل الغش في الاختبارات بحصول الالتلميذ على الإجابة المطلوبة لسؤال ما* بطرق غير مشروعة أو غير عادية أو بناءة لتعلمه ونموه الشخصي في الغالب كان ينقلها من قرين له أو كتاب أو مذكرة أو أوراق خاصة عادية أو من مقعد أو على جدار لغرض تمرير المادة الدراسية دون اعتبار يذكر لتعلمها أو دون وعي بأهميتها لحياته ونموه ومستقبله

سلوك يقوم به الالتلميذ وهذا السلوك غير مشروع لا تبيحه القوانين ولا تجيزه الأعراف ومن ثم فهو يعتبر سلوكا غير مقبول اجتماعيا.

 

مخاطر الغش

فعلا هناك صعوبات وهناك مشاكل وثغرات في عمليات التدريس والتقويم، هناك مشاكل تهم محيط المدرسة وغيرها ولكن إلى أي مدى يصبح الغش مشروعا في فضاء يعهد فيه التربية على القيم
هل نعتبر من المشروع أن يغش لتلميذ بحجة أن الامتحان صعب أو أن الظروف غير ملائمة ؟

وهل يحق لنا أن نسمح بالغش في الامتحان لأن الغش يمارس خارج المدرسة؟

هل يحق لنا أن نسمي التساهل مع التلاميذ ومساعدتهم على تيسير عمليات الغش تضامنا معهم؟

ألا ننساهم في خلخلة منظومة القيم والمنظومة المجتمعية بكاملها عندما نتواطأ بالسكوت عن ظواهر مثل الغش والرشوة والتزوير..؟

كلنا يعرف أن الطفل يحتاج في تكوين شخصيته إلى من يساعده على التمييز بين الصواب والخطأ كما يحتاج إلى قدوة حسنة يستند إليها في تثبيت سلوكاته،

ولكنه في غياب القدوة والتتبع الكافي قد يكتسب من اللعب و في إطار علاقات معينة سلوكات تهدف الفوز والانتصار بمختلف الطرق، وقد يحول هذه السلوكات إلى المجال المدرسي ويكيفها مع متطلبات التقويم،

في نفس الاتجاه عندما يجد مربين يتساهلون معه أو يتعمالون معه كأنه مجرد خطإ بسيط(على أكبر تقدير) فلا شك أنه سيعتبر الغش سلوكا طبيعيا ويكون اقتناعا بأن الغش هو الذي يمكنه من تجاوز العقبات التي تقف في طريقه،

وقد يشعر في بعض الحالات يالظلم إذا ما منع أو عوقب على الغش.

وقد تزداد خطورة ذلك
من تم إذا أصبح الأمر كذلك (قريبا أو أعمق من ذلك) فالغش ينقص لدى الفرد الشعور بمسؤولياته الفعلية في علاقاته بذاته (من حيث اعتماده على نفسه والثقة بها…)

 

وفي علاقته بالآخرين من حيث تواكله وأيضا من حيث فقدان روح المنافسة بين التلاميذ، مما يقضي إمكانيات تقييم عمل التلاميذ تقييما منصفا ويقضي تبعا لذلك على مصداقية الامتحان ، وهذا ما ينعكس في بعض الأحيان على شعور التلاميذ باللامبالاة بالدراسة والتحصيل ما دام الغش في اعتقاد البعض منهم هو الذي سيمكن من الفوز.

 

ما الذي يمكن أن ننتظره من هذه العينة من التلاميذ؟ إذا لم تكن أية مجهودات ذاتية وموضوعية تساهن في محاولة رد الأمور إلى نصابها

مثل هذه الأمور تهدد القيم وتهدد بإضعاف الضمير الجمعي وجعله يستبيح ظواهر مرتبطة بالغش مثل الرشوة، التزوير… وتصبح وكأنها أمرا واقعا لا يمكن التخلص منه..

 

وهكذا فكلما تم التساهل مع التلاميذ إزاء ظاهرة الغش كلما أدى ذلك إلى زيغ المدرسة عن الأهداف المتوخاة منها و إلى تحولها في بعض الأحيان من فضاء للتعلم والتحصيل و اكتساب مهارات وتكوين شخصية متزنة قادرة على حب بلدها وخدمته,

إلى فضاء تتم فيه تعلمات متنافية مع الأهداف وتكتسب فيه مهارات الغش المدرسي القابلة للتطور والنمو و التكيف مع أنواع الغش في الحياة من قبيل الكذب والسرقة التزوير والمحسوبية والرشوة والتدليس والخداع الخ..

 

وبالتالي تصبح فضاء يساهم في إنتاج مواطن انتهازي غير مسؤول ولا محب لوطنه ولا واثق في ذاته…

طرق علاج الغش

تفعيل دور مجالس الأهالي مع المعلمين والإدارة؛ بهدف تعزيز الثقة، والربط بين المدرسة والبيت، والتقليل من انتشار السلوكيات الخاطئة بين الطلبة، والتخلص منها.

 

تفعيل دور المرشد التربوي في المدرس؛ بحيث يوضح للطلبة طرق الاستعداد للامتحان، والتقليل من التوتر الناتج عنه. ت

 

عزيز الوازع الديني والأخلاقي لدى الطلبة، وتنمية ضمائرهم؛ وتذكيرهم بأن الله رقيب على أعمال العباد، وسيحاسبهم عليها.

 

وضع المدير والهيئة التدريسية لبرنامج يوضح التعليمات الخاصة بالغش في الامتحانات، وخصوصاً العامة منها، وبيان العقوبات في حال تم الفعل.

 

ابتعاد المعلمين عن الامتحانات المفاجئة، والتركيز على أن تكون الأسئلة مبنية على التحليل، والتركيب، والتمييز والنقد.

 

حكم الدين في الغش

الغش في الامتحان محرم ومنكر كالغش في المعاملات، وقد يكون أعظم من الغش في المعاملات؛ لأنه قد يحصل له وظائف كبيرة بأسباب الغش،

 

فالغش محرم في الامتحانات في جميع الدروس، لقول النبي – صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: (من غشنا فليس منا)، ولأنه خيانة، والله يقول جل وعلا: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون،

 

فالواجب على الطلبة في أي مادة ألا يغشوا ويجتهدوا في الاستعداد، حتى ينجحوا نجاحاً شرعياً، وأما أنت فقد أحسنت في عدم الغش وعليك أن تجتهد وعليك أن تسلك الطريق السوي ولو تأخرت في بعض المواد، فالحق أحق بالاتباع وأرشد بالخير،

 

والعاقبة الحميدة، فإذا صدقت بالاستعداد والعناية يسر الله أمرك، كما قال سبحانه: ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، ويقول سبحانه: ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً،

ويقول سبحانه: يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً..

 

الآية، والفرقان النور والعلم والهدى، فاجتهد في طلب العلم، من طريقه السليم، وأحرص على بذل الجهد في تحصيل العلم،

 

وأحسن ظنك بالله، واسأله التوفيق وأبشر بالخير والعاقبة الحميدة، ولا تغتر بالغشاشين ولا تغبطهم على غشهم لأنهم قد ارتكبوا كبيرة من الكبائر، وحصلوا على خطأ عظيم نسأل الله السلامة.

 

لكل ما هو مفيد ومتنوع ومتجدد زورو موقع لحظات .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *