التخطي إلى المحتوى

ما هو غراس الجنة من علي موقع لحظات واتمني ان ينال اعجابكم وان استمر في نشر كل ما هو جديد من علي هذا الموقع المتميز سوف نتحدث عن ما هو غراس الجنة فاكما نعلم وكما سمعنا ان الجنه فيها ما لاعين رات ولااذن سمعت ولا ما خطر علي قلب بشر لذلك سوف انشر لك لكي تعرفو ما هي غراس الجنة من علي موقع لحظات اكبر موقع في الشرق الاوسط

ما غراس الجنة

حينما يغرس المرء منّا غرساً فإنّه يرتجي و هو يفعل ذلك ثمراً و نتيجة ، ربما تكون رائحة زكية أو ثمرة طيبة و ترى الإنسان يعتني بغرسه و يحرص عليه و يتعاهده بالرعاية كل صباح فيملأ الماء لسقايته و يحرص على تهويته و أن تصل أشعة الشمس إليه ، و كذلك المسلم في عمله هو حريص على نيل رضا الله سبحانه في شأنه كلّه في أقواله و أفعاله و حركاته و سكناته حاله كحال من يغرس الأشتال و يثبتها في الأرض لتنبت و تكبر في صورة جميلة بهية و رائحة زكية عطرة ثم إذا سأل الناس عنها أشير إليه بالبنان و قيل هذا غرس فلان فيطير فرحاً و سروراً فنتيجة عمله أثمرت فلم يضيع جهده هباء ولم يخسر العناء .

في الأثر النبوي ومما يروى من عطر النبوة أنّ النبي صلى الله عليه و سلم رأى الصحابي الجليل أبو هريرة و هو يغرس غرساً فقال له ألا أدلّك على غراساً خير من ذلك ، فالتفت الصحابي الجليل منتبهاً فرسول الله عليه السلام الذي لا ينطق عن الهوى لا يقول إلّا حقاً و لا ينطق إلا صدقاً ، قال ، قل : سبحان الله و الحمد لله و لاإله الا الله و الله أكبر فهي غراس الجنة ، و ما أعظمها من كلمات و ذكر يفوح عطراً فسبحان الله هي تنزيه له سبحانه و الحمد هو الثناء و التمجيد و لا إله إلا الله هي توحيده سبحانه فهو الواحد الأحد الفرد الصمد و التكبير هو التعظيم و الإجلال فللّه در من حرص على ترديد هذه الأذكار صباحاً و مساءاً ، قال تعالى ” الذين يذكرون الله قياما وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربّنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار ” فهي التي ترفع الدّرجات و يحصل بسببها المؤمن الحسنات و هي الحرز المكين و الحصن الحصين من تمسّك بها نجا و من اعتصم بها في درجات الجنة علا ، و قد أسماها رسول الله صلى الله عليه و سلم غراساً لأنّها تغرس كما تغرس النّبتة في الأرض فكذلك هي تلك الكلمات تغرس في الجنة لأنّ مكانها ثمً ، فلنحرص على ترديدها دائماً جعلنا الله من الفائزين بالجنان الحائزين على رضا الله سبحانه في الدنيا و الآخرة .

عبادة الله

خُلِقَ الإنسان لعبادة الله سبحانه وتعالى، وهُيّئت له جميع الوسائل لأجل ذلك، قال الله تعالى في القرآن الكريم: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)،[١] والعبادة عنوان عريض يدخل تحته كلّ ما يحبّه الله -سبحانه وتعالى- من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، وفي باب العبادات القوليّة تدخل الأذكار والاستغفار إلى غير ذلك، فمن عَبدَ الله بأحد تلك العبادات يكافأه الله -عزّ وجلّ- على عبادته إمّا في الحياة الدنيا أو في الآخرة أو في كلاهما، أمّا غراس الجنة فهي مكافأة يمنحها الله -عزَّ وجلَّ- لمن يعبده بشيءٍ من تلك العبادات، فما هو غراس الجنة؟ وما هي الأعمال التي تستحق تلك المكافأة

غراس الجنة

الغراس والجنة لفظان لا بدّ من بيان المقصود منهما وبيان ذلك فيما يلي:

الغِراس في اللغة: اسم مفعول من الفعل غرَسَ، ويُقصد به ما يُغرَس من الشجر.[٢]
الجنة في اللغة: هي اسم وجمعها جنّات وجِنان، ويُقصد بها: الحديقة ذات النّخل والشجر، وجنّة الخُلد: هي الجنّة التي تكون فيها الإقامة خلوداً، وروضات الجنّات: هي أطيب بِقاع الجنّات وأنزهها، ويقال: فلان يعيش في جنة؛ أي في نعيم.[٣]
غراس الجنة في الاصطلاح: أما بالنسبة للمُراد بغراس الجنة، فقد بيّنت الأحاديث النبوية هذا، فيما رواه الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (لَقيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسْريَ بي فقالَ: يا محمَّدُ، أقرئ أمَّتَكَ منِّي السَّلامَ وأخبِرْهُم أنَّ الجنَّةَ طيِّبةُ التُّربةِ عذبةُ الماءِ، وأنَّها قيعانٌ، وأنَّ غِراسَها سُبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبرُ)،[٤] وفي هذا الحديث النبوي حثّ لعباد الله المؤمنين على الاجتهاد ليفوزوا بدخول الجنَّة ويظَّفروا بما فيها من تربة طيّبة وماء عذب، وفي الحديث أيضأً حثّ للمؤمنين على الإكثار من غراس الجنَّة، وهو التّسبيح والتحميد والتهليل والتكبير،[٥] وفي رواية أخرى قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ألَا أدُلُّكَ على غِراسٍ، هو خيرٌ مِنْ هذا ؟ تقولُ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، يُغْرَسُ لكَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ منها شجرةٌ في الجنةِ).

فضل الذكر

إنَّ لذكر الله -سبحانه وتعالى- فضائل وفوائد عظيمة أكثر من أن تُحصَر، وقد ذكر الله -عزَّ وجلَّ- و الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بعض فضائل ذكر الله واستغفاره وعبادته بالتسبيح أو التهليل أو التحميد، ومن أبرز تلك الفضائل ما يلي:[٨]

الفوز والفلاح في الحياة الدنيا والآخرة، وهي نتيجة حتميّة لذكر الله -تعالى- باستمرار باستغفاره وتسبيحه، والفلاح يتحقّق بأمرين هما النجاة من المرهوب وتحقيق المرغوب.
ذِكر الله -سبحانه وتعالى- لعبدهِ الذاكر له في الملأ الأعلى والثناء عليه بين ملائكته.
الفوز بمعيّة الله تعالى، فقد ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ- يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني، وتحرَّكتْ بي شفتاه).[٩]
طهارة القلب وطمأنينته بذكر الله تعالى، قال الله -تعالى- في كتابه العزيز: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ).[١٠]
النجاة من الغفلة، فالذاكر لله لا يُكتَب مع الغافلين، قال الله سبحانه وتعالى: (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ).[١١]
النجاة من الشيطان، فإنّ من يكون حاله الدائم ذكر الله -تعالى- لا يمسُّه من الشيطان ضررٌ من مسٍّ أو وسوسة.
النجاة من عذاب الله تعالى، فإنّ من أهمِّ أسباب النجاة من عذاب الله الدوام على الأذكار جميعها، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما عمِلَ آدمِيٌّ عمَلاً، أنْجَى له من عذابِ اللهِ من ذكرِ اللهِ).[١٢]
الذكر سبب لوجوب المغفرة للعبد، وهو طريق دخوله إلى الجنة، قال الله سبحانه وتعالى: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)

مراتب الذكر

إنّ ذكر العبد لله -سبحانه وتعالى- يكون على عدّة مراتب، فالذّاكرون لله -تعالى- ليسوا بمنزلة واحدة، إنّما يتفاوتون في المراتب والمنازل، وبناءً على ذلك تتفاوت أُجورهم ودرجاتهم في الحياة الآخرة، وبيان مراتب الذكر الرئيسة في ما يلي:[١٤]

أن يذكر العبد الله -سبحانه وتعالى- عند أوامره ونواهيه؛ امتثالاً لأوامره والتزاماً بفرائضه، قال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى*وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)،[١٥] وقوله عَزّ وَجَلّ : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي).[١٦]
أن يكون ذكر العبد لله -تعالى- محصوراً عند نواهيه، فيكون ذكره لله في تلك الحالة حاملاً له عن الكفّ عن المُحرَّمات وترك المُنهَيَات؛ خوفاً من الله -سبحانه وتعالى- وتعظيماً له، قال تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى*فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى).[١٧]
أن يذكر العبد ربّه بالقلب واللسان، وهذا النوع من الذكر أيضاً له عدّة مراتب هي:
أن يصدر الذكر وينبعث من قلب الذاكر تعظيماً لله -تعالى- وحبّاً فيه، وإجلالاً له، ومخافةً من عذابه، فيكون منبع الذكر من القلب ثمّ اللسان، وهذه أعلى مراتب الذكر باللسان وأفضلها.
أن يكون ذكر العبد لربّه بلسانه، ثمّ يستحضر قلبه ما ذكر به الله -تعالى- بعد أن يتفكَّر في معاني تلك الأذكار وقِيَمها.
أن يذكر العبد ربّه بلسانه، ولا يستحضر قيمة ذلك الذكر في قلبه، فيُؤجَر على ذكره، لكن هذه المنزلة هي أدنى منازل ذكر الله -تعالى- على الإطلاق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *