التخطي إلى المحتوى

ما الهدف من الحياة نقدم لكم اليوم علي موقع لحظات كل ماهو جديد في مقالتنا هذه ما الهدف من الحياة ما الهدف من الحياة الأهداف سمات الأهداف كيفية تحقيق الأهداف لا يكون لهذه الحياة التي نعيش فيها معنى أو قيمة دون أن يكون للإنسان فيها هدف يسعى إلى تحقيقه والوصول إليه ما الهدف من الحياة الأهداف سمات الأهداف كيفية تحقيق الأهداف علي موقع لحظات

الأهداف

لا يكون لهذه الحياة التي نعيش فيها معنىً أو قيمة دون أن يكون للإنسان فيها هدف يسعى إلى تحقيقه والوصول إليه، فالعامل في وظيفته يكون له هدفٌ محدّد فيها، وهو أن يترقّى في وظيفته ويتطوّر ويزداد راتبه، وهو في حياته وتعاملاته له أهدافٌ أخرى، فمن الاجتماعية يكون هدفه بناء أسرة نافعة صالحة، وفي الجانب الرّوحي والدّيني يكون هدف الإنسان رضا الرّحمن التي توصل إلى الجنّة، فما هو تعريف الهدف، وما هي سمات الأهداف، وكيف للإنسان أن يحقّقها؟

يعرّف الهدف بمعان كثيرة منها أنّها الغاية والمنشد الأخير الذي يرغب الإنسان بالوصول إليه، كما يعبّر عنه أحيانًا أخرى بأنّه الإنجاز المتحقّق على أرض الواقع والذي يتلاءم مع طموحات الإنسان وتطلّعاته، والهدف كذلك هو تسديد المؤمن بعد تركيز فكره وجهده المؤدّي به إلى نتيجة الرّبح والفوز، وفي الحديث الشّريف سدّدوا وقاربوا، أي إذا لم تستيطعوا إصابة الهدف وتحقيق المطلوب على وجهه فاقتربوا من الهدف ما أمكن .

سمات الأهداف

ومن سمات الأهداف التي يجب أن تتّصف بها ما يلي :

وضوح الأهداف، فالهدف الواضح في الحياة يسهّل بلا شكّ رؤية الطريق الموصل إليه، ومن ثمّ اتخاذ الإجراءات الصّحيحة والسّليمة الموصلة إليه، بينما إذا كان الهدف غير واضح عند الإنسان، فإنّه يبقى مشوشًّا في الحياة مرتبكًا وغير قادرٍ على تركيز جهوده نحو تحقيق الأهداف كمثل الإنسان الذي يمشي في طريق ضبابيّة، فلا يدرك ما حوله، ولا يستبين طريقة بينما صاحب الهدف الواضح يمشي في طريق بيضاء واضحة وضوح الشّمس .

*واقعيّة الأهداف، فالهدف الخيالي البعيد عن الواقع لا يتحقّق، ومثال على ذلك الإنسان الذي يسعى لأن يطير في السّماء، كالطّير من دون وسيلةٍ أو تكنولوجيا فإنّه واهمٌ لا محالة، لأنّ الله تعالى لم يعط لأحدٍ القدرة على الطيران في جوّ السّماء إلا لصنفٍ من مخلوقاته وهو الطّير، بينما يكون الهدف المنسجم مع الواقع والحياة ومهما كان كبيرًا فإنّه يكون ممكن التّحقيق .

أخلاقية الأهداف ومشروعيّتها، فكم يعاني النّاس في حياتنا المعاصرة من عدوان وظلم أصحاب المصالح والأهداف غير المشروعة من أفرادٍ ودولٍ، حيث يؤدّي سعيهم إلى أهدافهم المنسجمة فقط مع مصالحم ومنافعهم إلى الضّرر بالآخرين .

كيفية تحقيق الأهداف

 

  • وحتّى يحقق الإنسان أهدافه عليه أولًا أن يحدّدها، ثمّ يقوم بوضع خطّة عملٍ توضّح الإجراءات العمليّة الموصلة إلى تحقيق الأهداف مع توطين النّفس على بذل الجهد والصّبر وتجاوز التّحديات، وألاّ ينسى الإنسان التّوكل على ربّه سبحانه بعد أن يعقل أمره، فالله هو الموفّق سبحانه.
  • يتسائل البشر جميعاً ما هو الهدف من الحياة ولماذا وجدنا فيها ولماذا نريد أن نصل؟ إذا تناولنا الموضوع من الجانب الديني والعقائدي سوف نعلم ما هو الهدف الرئيسي من الحياة والعيش فيها، فقد قال الله سبحانه وتعالى: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” صدق الله العظيم.
  • هذه الآية تعني برمّتها أن الله خلق هذه الكائنات المختلفة والمقسّمة إلى شعوب وقبائل وأنسال على الأرض ليتعارفوا ويتكاثروا ويتبادلوا الثقافات مع بعضهم البعض، ويجب أن يتمتّع هؤلاء الناس جميعهم بالأخلاق حتى يتّصفوا بالتقوى عند الله عزّ وجلّ، وهنالك آيات أيضاً تبين الهدف من خلق الإنسان وهدف وجوده في الحياة من ناحية دينيّة، ومن تلك الآيات: “هُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً”.
  • تبين هذه الآية بشكل صريح سبب خلق الإنسان وأنّ الحياة الدنيا هي ابتلاء واختبار للإنسان حتى يغربل الله الناس يوم الحساب ويميّز بين الجيّد ذي الأعمال الحسنة والرديء ذي الأعمال السيئة، أي الهدف من الحياة هو عبادة الله وطاعته وعدم ارتكاب المعاصي للفوز بالجنة، والثواب جزاء العمل الصالح الذي كان هدفك في الحياة الدنيا لقوله تعالى: ” وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”.
  • قال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام : (إنّ هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء ، ومنزل ترح لا منزل فرح فمن عرفها لم يفرح لرخاء ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبى ، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبباً، وعطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي) أي أن الإنسان سوف يواجه التعب والحزن والمشكلات في هذه الحياة، فإن كان سوياً وصابراً شاكراً سيجزى بعطاء الله ويعوضه الله عن متاعب الدنيا براحة الآخرة.
  • نرى في الأديان الأخرى مثل المسيحية، أنّ العبادة والزهد هو الهدف الوحيد لهم في الحياة، مثل اتباع الرهبنة الذي يقضي بعدم الزواج والتكاثر، وباعتقادهم أنّهم بهذه الوسيلة يتقرّبون من الله، لكن هذا الأسلوب محرماً في الدين الإسلامي الذي يقضي بوجوب التكاثر والتناسل لضمان بقاء أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
  • أمّا إذا نظرنا للهدف من الحياة من ناحية اجتماعية فإنّ الهدف هو البقاء والتكاثر بالزواج والإنجاب، والعمل وتوفير المعيشة الكريمة وتحقيق الأهداف التي يرغب بها كلّ شخص، وإنّ الإنسان منذ ولادته يسعى لإنجاز ما يريده ويضع لحياته أهدافاً يسير بها على الطريق الذي يراه صائباً، وكلّما وصل لهدف يسعى لتحقيق هدف آخر، فنرى الأشخاص الذين لا يمتلكون أهدافاً أوأسباباً لحياتهم يلجؤون لأساليب خاطئة ويتخبّطون دون هدى في الحياة، ويلجؤون للانتحار لإنهاء حياتهم، لأنّ انعدام الهدف يعني عدم وجود سبب لاستمرار الحياة بالنسبة للإنسان بل إنّ الإنسان هو مجموعة من الأهداف تحقّق بالإصرار والعزيمة، وحبّ البقاء في الحياة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *