التخطي إلى المحتوى

دولة بروناي هي دولة صغيره في المساحة وعدد السكان , وتبلغ مساحتها حوالي 5.765 كم مربع , ويبلغ عدد سكانها ما يقارب 436.620 نسمه , وتقع علي الساحل الشمالي لجزيرة بورنيمو بجنوب أسيا , وتنقسم إلي منطقتين تفصل بينهم لمبانج التابعة لولاية سرتوق الماليزية , وتعد فيها اللغة المالوية هي اللغة الرسميه للبلاد , ويتحدثون باللغة الإنجليزية وبعض اللهجات الصينية أيضاً , وعاصمتها هي بكاوان , وتعد بها الديانة الإسلامية هي الديانة الرسمية , وهي الديانة التي يعتنقها معظم السكان بنسبة 78.7% بالإضافة إلي وجود العديد من الديانات الأخري مثل البوذية والمسيحية , وأعيدت تسمية الدولة ب “باروناي” في القرن الرابع عشر، ربما متأثرة بكلمة “فاروناي” السنسكريتية (वरुण) التي تعني “البحارة”، لتصبح لاحقا “بروناي”، كما أن اسم بورنيو له نفس الأصل. أما في اسم الدولة الرسمي “نيجارا دار السلام”، فإن نيجارا تعني “دولة” بلغة المالايو، وهي مشتقة أيضا من كلمة “ناجارا” السنسكريتية (नगर) التي تعني “مدينة”.

التاريخ

نقدم لكم في هذه الفقرة بعض المعلومات عن تاريخ دولة بروناي فقد بلغت قوة سلطنة بروناي ذروتها ما بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر، ويعتقد أن نفوذ السلطنة امتد إلى المناطق الساحلية حيث تقع ما يعرف في هذه الأيام بسراوق وصباح، وأرخبيل سولو، والجزر المحاذية للطرف الجنوب غربي لجزيرة بورنيو.

هناك اختلاف حول الفترة التي دخل فيها الإسلام إلى بروناي لأول مرة، إلا أن عددا من الأثار تشير إلى أن الإسلام مورس في الجزيرة منذ القرن الثاني عشر ميلادي.

ومن بين الأثار شواهد قبور وجدت في مقابر إسلامية متعددة في بروناي، وخاصة شاهد القبر الذي وجد في مقبرة رانجاس لمسلم صيني اسمه بو كينج شو مينه، حيث دفن هناك سنة 1264، وكان هذا قبل مائة عام على اعتناق أونج الك بيتاتار للإسلام، الذي أصبح لاحقا السلطان المسلم محمد شاه، أول سلطان لبروناي. “بو” هو اسم عائلة صيني، ووفقا لمؤرخين صينيين، فإنه يميز حامله على أنه مسلم.

ووفقا لشاهد القبر، فإن بو كينج شو مينه قدم من مدينة كوانجو الصينية.

أثناء حكم سلالة سنج كان التجار العرب والفارسيون يسافرون إلى كانتون (كوانجو) في إقليم كونجتنج، وإلى شوان شو في مقاطعة فوجيان.

لكن قبر بو كنه شو مينه ليس القبر الوحيد لمسلم صيني في مقبرة رانجاس، فهناك قبر مجاور لمسلم صيني آخر اسمه لي شيا زو من مدينة ينك شن (فوكيان) المتوفى سنة 1876 و’ينك شن’ هي مدينة أخرى كان التجار العرب يسافرون إليها باستمرار.

ووفقا للسجلات الصينية المذكورة في كتاب “ملاحظات حول أرخبيل ملايو وملكة المجمعة من مصادر صينية” الذي كتبه وليم بيتر جرونفلت سنة 1880، فقد وصل تاجر ودبلوماسي صيني مسلم ،اسمه بو له شي، وهو مشابه لاسم (أبو ليث)، إلى بروناي في القرن العاشر ميلادي.

في ذلك الوقت، استقبل ملك بروناي هيانج تا(بونجتو) التاجر-الدبلوماسي الصيني باحتفال رسمي عظيم.وهذا دليل على أن الإسلام دخل بروناي سنة 977. وقد يقول قائل إن التاجر-الدبلوماسي الصيني لم يجلب معه شيئا سوى بعض الهدايا والتحيات من إمبراطور الصين، لكن المثير للاهتمام أن ملك بروناي أرسل وفدا إلى الصين ليرد للإمبراطور واجب التحية، وقد ترأس هذا الوفد مسلم اسمه بو علي (أبو علي).

بناء على هذه المعلومة، فإن أبو علي تقلد منصبا هاما في حكومة بروناي بما أنه كان سفير بروناي إلى الصين.

ومع أن الملك لم يكن مسلما في ذلك الوقت، فإن عددا من أفراد بلاطه الملكي كانوا مسلمين.

ادعى عدد من المؤرخين الأروبيين أن بروناي لم تصبح دولة مسلمة حتى القرن الخامس عشر، إلا أن مرجعا صينيا (منج شيه، الكتاب 325)، ذكر أن ملك بروناي سنة 1370 كان ماهوموسا، ويقول البعض أن هذا الاسم يجب أن يقرأ كمحمود شاه.

ولكن مؤرخي بروناي المحليين يقولون بان الاسم الحقيقي هو محمد شاه، أول سلطان مسلم لبروناي، حيث كان التجار عرب والفرس والسنديون يزورون بروناي في عهده.

إلا أن روبرت نيكول ،الذي كان مدير متحف بروناي، جادل في ورقة بحثية بعنوان ‘ملاحظات على بعض القضايا الخلافية في تاريخ بروناي’ بان الاسم ماهوموسا قد يلفظ كمها موكسا الذي يعني ‘الخلود العظيم’، وهو ما يجعله اسما بوذيا.

كما يجادل نيكول بأن سلطان بروناي الذي توفي في نانجينج سنة 1408 لم يكن مسلما. إلا أن مؤرخي بروناي يقولون بأن سلطان بروناي الثاني كان مسلما اسمه عبد المجيد حسن.

وطبقا لمؤرخي بروناي، فإن السلطان محمد شاه اعتنق الإسلام سنة 1376 وحكم حتى سنة 1402.

وبعد ذلك، صعد على العرش السلطان عبد المجيد حسن، وفي عهده زار المستكشف البحري الصيني المسلم جنج هي بروناي عدة مرات.

على الأرجح أن هناك موجتين من التعاليم الإسلامية التي قدمت إلى بروناي، حيث قدمت الأولى عن طريق التجار القادمين من الجزيرة العربية وبلاد فارس والهند والصين.

أما الموجة الثانية فحدثت بعد اعتناق السلطان محمد شاه للإسلام، ومع الموجة الثانية، انتشر الإسلام في بروناي بوتيرة متسارعة.

قاد الشريف علي، الذي يرجع نسبه إلى الرسول محمد من خلال أحفاده الحسن والحسين ما، نشر الإسلام في بروناي، حيث وصل الشريف علي إلى بروناي قادما من الطائف، ولم يلبث إلا فترة قصيرة قبل أن يتزوج ابنة السلطان أحمد.

قام الشريف على ببناء مسجد في بروناي، ونشأت علاقة بينه وبين عدد من دعاة الإسلام في المنطقة مثل مالك إبراهيم الذي ذهب إلى جاوة والشريف زين العابدين في ملكه والشريف أبو بكر في سولو والشريف كيبنج سوان في مندناو. أصبح الشريف علي سلطانا لبروناي بعد أن استلم الحكم من والد زوجته، وعرف بلقب ‘سلطان البركة’ لما عرف عنه من التقوى والصلاح. كان السلطان علي يخطب في الناس في صلاة الجمعة، ولذلك لم يكن سلطانا فحسب، بل كان أيضا إماما علم شعب بروناي الدين الإسلامي.

ووفقاً لتوماس ستامفورد رافلز في كتابه “تاريخ جاوة”، فإن الأنشطة الإسلامية للسلطان علي لم تكن مقتصرة على بروناي فحسب، بل امتدت إلى جاوة حيث قام بالدعوة للإسلام، وعرف هناك باسم “راجا شرمن”، كما دعا برابو أنكا وجايا ملك إمبراطورية مجابهيت للإسلام.

أدت جهود سلطنة بروناي للدعوة للإسلام إلى نشر الإسلام خارج جزيرة بورنيو حتى وصلت إلى جزر الفلبين الجنوبية.

عندما سقطت ملقة بيد البرتغاليين سنة 1511، لعبت بروناي دورا رئيسيا في نشر الإسلام في الإقليم.

ترسخ الإسلام في بروناي في القرن السادس عشر، وبنت بروناي أكبر مساجدها سنة 1578، حيث زاره المسافر الإسباني ألنسو بلتران، ووصفه بأنه مكون من خمسة طوابق ومبني على الماء.

والأرجح أن الطوابق الخمسة رمزت إلى أركان الإسلام الخمسة. وفي يونيو من العام ذاته، قامت إسبانيا بتدمير المسجد.

أدى التأثير الأوروبي إلى القضاء على بروناي كقوة إقليمية، حيث خاضت بروناي حربا وجيزة مع إسبانيا، احتل خلالها الإسبانيون عاصمة بروناي، ولكن الحرب انتهت بانتصار بروناي رغم خسارتها لعدد من أراضيها.

وصلت سلطنة بروناي ذروة ضعفها في القرن التاسع عشر، عندما خسرت بروناي معظم أراضيها للملوك البيض حكام سراوق، وهو السبب في كون بروناي حاليا صغيرة المساحة ومقسمة إلى منطقتين منفصلتين.

أصبحت بروناي محمية بريطانية سنة 1888 حتى سنة 1984، واحتلتها اليابان ما بين 1941 و 1945 خلال الحرب العالمية الثانية.

حصلت ثورة صغيرة ضد الملكية سنة 1960، إلا أنها أخمدت بمساعدة من المملكة المتحدة، وعرف هذا الحدث بثورة بروناي.

كانت الثورة أحد أسباب فشل فدرالية شمال بورنيو، كما أثرت جزئيا في قرار بروناي بالانسحاب من الفدرالية الماليزية.

الأقتصاد

نقدم لكم بعض المعلومات في هذه الفقرة عن أقتصاد دولة بروناي :

متنزه سياحي في بروناي

اقتصاد البلاد الغني هو مزيج من المشاريع الأجنبية والمحلية وتنظيم الحكومة وتدابير الرعاية الاجتماعية والتقاليد القروية.

يشكل إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي ما يقرب من نصف الناتج المحلي الإجمالي.

كما يوجد دخل كبير من الاستثمارات الخارجية يكمل الدخل الإنتاج المحلي.

توفر الحكومة كافة الخدمات الطبية وإعانات الأرز والإسكان.

يشعر زعماء بروناي بالقلق تجاه إطراد الاندماج في الاقتصاد العالمي مما سيقوض التماسك الاجتماعي الداخلي على الرغم من أن البلاد أصبحت لاعباً أكثر بروزاً من خلال منصب رئيس منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) عام 2000.

تشمل الخطط المستقبلية تطوير القوى العاملة والحد من البطالة وتعزيز القطاعين المصرفي والسياحي وبصفة عامة توسيع القاعدة الاقتصادية للبلاد.

الزراعة

لتحقيق هدفها في الاكتفاء الغذائي الذاتي، أطلقت بروناي دار السلام اسم أرز ليلي على أرز 1 خلال حفل إطلاق “زراعة بادي نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الأرز في بروناي دار السلام” في حقول بادي واسان في نيسان / أبريل 2009.

في آب / أغسطس 2009، جنت الأسرة الحاكمة بداية المحصول الأول من أرز ليلى بعد سنوات من محاولات متعددة لزيادة الإنتاج المحلي من الأرز وهو هدف تم وضعه منذ نصف قرن مضى.

بروناي حلال

أطلقت بروناي دار السلام في يوليو/ تموز 2009 مخطط العلامة التجارية الوطنية “بروناي حلال” والذي يسمح للمصنعين في بروناي والدول أخرى استخدام علامة بروناي حلال التجارية لمساعدتهم على اختراق الأسواق المربحة في البلدان التي فيها أعداد كبيرة من المستهلكين المسلمين.

بناء على تصور السلطنة فإن استخدام العلامة التجارية بروناي حلال يضمن للمستهلكين المسلمين امتثال الشركات بالقوانين الصارمة المتعلقة بالتعاليم الإسلامية.

تهدف بروناي أيضاً إلى بناء الثقة في العلامة التجارية من خلال استراتيجيات من شأنها ضمان سلامة المنتجات الحلال والامتثال الصارم بالقواعد التي تنظم الحصول على مصادر للمواد الخام وعمليات التصنيع والنقل والإمداد والتوزيع.

يعتقد بأن العلامة التجارية بروناي حلال هي أول محاولة موفقة لوضع علامة حلال تجارية عالمية من شأنها أن تجني العائدات التجارية المحتملة من خلال تلبية احتياجات المستهلكين المسلمين في العالم.

أنشئت شركة جديدة مملوكة لحكومة بروناي باسم وفيرة القابضة لتكون صاحبة العلامة التجارية بروناي حلال.

دخلت وفيرة في مشروع مشترك مع بروناي الإسلامية العالمية للاستثمار وشركة كيري اللوجستية المحدودة التي مقرها هونغ كونغ لتشكيل شركة الغانم الدولية للأغذية.

تنظم شركة غانم الدولية استخدام العلامة التجارية بروناي حلال.

يلزم المنتجون الراغبون في استخدام العلامة التجارية بالحصول أولاً على علامة بروناي حلال (أو شهادة تبين مطابقة التصنيع والذبح لأصول الشريعة) من خلال وزارة الشؤون الشرعية من قسم مراقبة الأغذية الحلال.

يمكن لهم بعد ذلك الاتصال بشركة غانم للحصول على العلامة التجارية.

المناخ

يتميز مناخ دولة بروناي بإنه مناخ الغابات الاستوائية المطيرة.

متوسط درجات الحرارة السنوي هو 27.1 مئوية (80.8 فهرنهايت) حيث يبلغ متوسط نيسان/أبريل – أيار/ مايو 27.7 مئوية (81.9 فهرنهايت) ومتوسط تشرين الأول/ أكتوبر – كانون الأول/ ديسمبر 26.8 مئوية (80.2 فهرنهايت).

المساحة

دولة بروناي تتكون فيها دار السلام من جزأين منفصلين بمساحة إجمالية قدرها 5,766 كم2 (2,226 ميل مربع).

يعيش 77 ٪ من السكان في الجزء الشرقي من بروناي بينما يعيش حوالي 10,000 شخص في الجزء الجبلي الجنوبي الشرقي (إقليم تيمبورونغ).

يبلغ مجموع سكان البلاد من 428,000 (2010) يعيش 130,000 منهم في العاصمة بندر سري بكاوان.

السياسة والحكومة

سنتحدث في هذه الفقرة عن سياسة وحكومة دولة بروناي فـبموجب دستور بروناي 1959 فإن صاحب البادوكا سيري بادينغا السلطان الحاج حسن البلقيه معز الدين وعد الله هو قائد الدولة مع كامل السلطة التنفيذية، بما في ذلك سلطات الطوارئ منذ عام 1962.

دور السلطان مكرس في الفكر الوطني المعروفة باسم “ميلايو إسلام بيراجا” أو ملكية المالايو مسلم.

من المفترض أن البلاد تعيش حالياً تحت الأحكام العرفية منذ ثورة بروناي عام 1962.

العلاقات الخارجية

علاقات بروناي مع المملكة المتحدة وطيدة حيث أصبحت العضو 49 في رابطة دول الكومنولث مباشرة يوم استقلالها في 1 يناير/ كانون الثاني 1984.

انضمت بروناي لمنظمة أسيان في 7 يناير/ كانون الثاني 1984 كمبادرة أولى نحو تحسين العلاقات الإقليمية لتصبح العضو السادس في المنظمة.

انضمت في وقت لاحق للأمم المتحدة في الدورة 39 الجمعية العامة للأمم المتحدة وأصبحت عضواً كاملاً في 21 سبتمبر/ أيلول 1984 كوسيلة لتحقيق الاعتراف بسيادتها واستقلالها الكامل من طرف المجتمع الدولي.

لكونها دولة إسلامية أصبحت بروناي دار السلام عضواً كامل العضوية في منظمة المؤتمر الإسلامي في يناير/ كانون الثاني 1984 في مؤتمر القمة الإسلامي الرابع الذي عقد في المغرب.

بعد انضمامها إلى منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في عام 1989 استضافت بروناي القادة الاقتصاديين للابيك في الاجتماع الذي عقد في نوفمبر / تشرين الثاني عام 2000 والمنتدى الإقليمى للآسيان في تموز / يوليو 2002.

أما بالنسبة للعلاقات الاقتصادية الأخرى أصبحت بروناي دار السلام عضواً أصلياً في منظمة التجارة العالمية منذ أن دخلت حيز التنفيذ في 1 يناير/ كانون الثاني 1995  وتعتبر لاعباً رئيسياً في منطقة النمو في شرقي الآسيان التي تم تشكيلها خلال اجتماع الوزراء الافتتاحي في دافاو في الفلبين يوم 24 مارس/ آذار 1994.

بروناي دولة تعترف بها كل دول العالم.

ترتبط بعلاقات وثيقة خاصة مع الفلبين ودول أخرى مثل سنغافورة.

في نيسان / أبريل 2009 وقعت بروناي والفلبين على مذكرة تفاهم تسعى إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الزراعة والتجارة الزراعية ذات الصلة والاستثمارات.

تحتفظ بروناي أيضاً بعلاقات تاريخية مع ماليزيا والمملكة المتحدة فضلاً عن الولايات المتحدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *