التخطي إلى المحتوى

الثقة بالله تعالى هي نفس المعنى للإيمان به فأنت حين تؤمن بالله تترسخ عندك كل المعاني التي تترادف مع الإيمان واليقين ولا تنفك عنها إطلاقا ففي الإيمان بالله حسن التوكل على الله والرضا بما يقسم جل جلاله وكذلك الثبات على منهجه وإطاعة أوامره والثقة به جل جلاله والواثق بربه هو إنسان أراح نفسه من هموم الدنيا وتقلباتها وأسند ظهره إلى حصن حصين وإلى منعة وقوة فلا قلق ولا حزن ولا خوف وأنت واثق بربك في هذا المقاله سنتعرف علي الطريق الأمثل لتحقيق الثقة بالله وتقويتها

تقوية الثقة بالله تعالي

طالما حلّ الإيمان في قلبك فأنت على نور من ربّك، فالايمان هو مصدر الثقة بالله سُبحانهُ وتعالى. التفكّر في خلق الله وفي تصاريف الدنيا وأحوالها من حولك، وكيف أن الظالم ينقلب على أعقابه مذلولاً محسوراً، وكيف أن المظلوم يأتي له الحقّ عنده، وكيف أن صاحب الخير والمعروف مقبول عند الناس ومحظيّ بالمحبّة وتيسير الأمور، وكيف أن أصحاب المعاصي والشرور دائمو الهمّ والحزن والكمد، وتصاريف البشر، وواقعهم المبثوث أمامك هو مثال حيّ على أنَّ من يكن مع الله فلا مذلّة ولا مهانة ولا هوان عليه، وأنّ من سار بعكس مُراد الله فتحيطهُ الخسارة وتكتنفه المصائب والهُموم، فكيف لا يكن لكَ ثقةٌ بالله سُبحانهُ وتعالى بعد استبصارك فيما حولك والتفكّر فيما يُحيط بك.

ارمِ همومك واسرارك وما عندك بين يدي الله سُبحانهُ وتعالى وأقبل عليه بالدعاء في جوف الليل وفي هجير النهار، وبكثرة ترددك على أبوابه وطرقك لها ستفتح لكَ أبواب الرحمة والقبول وباقبالك هذا على أبواب ربّ الأرض والسماء تكون واثقاً بأمره مطمئناً لركونك واتكالك عليه جلّ جلاله.

لا تدع قلبك يتعلّق بما عند الناس وبما في أيديهم، فأنت كلّما خرجت من دائرة التعلّق بما عند الناس وأقبلت على التعلّق بربّ الناس زادَ اليقين والثقة في نفسك بربّك.

خطوات تعزيز الثقة بالله

قراءة القرآن الكريم بتدبر والتمعّن ممعانيه، ودراسة صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى بدقّة وشمول، فهي تؤدّي إلى استشعار المسلم بعظمة الله تعالى وقوته، وبالتالي تعزيز ثقة المسلم بريه؛ لأنّه استطاع التعرف عليه حق المعرفة. قراءة وتأمل قصص الأنبياء والرسل، والتعرف على جميع معجزاتهم؛ لأنّها كفيلة بتقوية الثقة بالله تعالى في نفس المسلم، وأخذ العبر والفوائد من هؤلاء الأنبياء والرسل، لأنّهم خير قدوة يُقتدى بها.

الاتّصال والتواصل مع أهل العلم والمعرفة واليقين، لما لهم من أهمية كبيرة، لإرشاد المسلم إلى الطريق المستقيم، والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم، والاستعانة بهم لفهم أدقّ تفاصيل القرآن الكريم والسنة النبوية. استشعار المسلم لقوة وعظمة الله تعالى ورحمته، والتي تتجلى في عطفه ورحمته بعباده، وعلمه ومعرفته بالأمور التي تحقق المصلحة للمسلم، وحكمته الكاملة في تدبير شؤون هذا الكون العظيم.

يجب على المسلم أن يرمي بهمومه وأوجاعه على الله تعالى ويتوكل عليه في كل ما يتعلق بحياته، وعدم الاتّكال والاعتماد على البشر في ذلك؛ لأنّهم لا يستطيعون تحقيق الراحة والطمأنينة لهذا المسلم.

المواظبة على الدعاء والتضرع لله تعالى في جميع الأوقات، فهو المعين الوحيد والعالم بهموم وأوجاع المسلم، وهو القادر على إخراجه من كرباته ومصاعبه، وفتح له أبواب كثيرة وواسعة من الرحمة. تجنب تعلق قلب المسلم بإنسان أو تعلقه بما يمتلكه غيره من البشر؛ لأنّ ذلك يضعف قوته وإيمانه بالله تعالى، فيجب عليه التعلّق بالله تعالى وحده والتقرّب إليه، وبالتالي زيادة الثقة بالله تعالى.

الالتزام بالطاعات والفرائض التي فرضها الله تعالى على عباده، واجتناب المعاصي والنواهي التي نهانا الله تعالى عنها، فالطريق المستقيم هو الطريق الوحيد لزيادة صلة المسلم وثقته بالله تعالى.

 

ماذا تعني الثقة بالنفس

و أن يكون الشخص على إدراك تام بقدراته وحسن تصرّفاته، فهي إيمان الإنسان بقرارته وأهدافه وإمكانياته وكثير من النّاس يعتقدون أنّ الثّقة مرتبطة بالتّكبر والتّعالي، إنّما هي فقط إيمان بالقدرة والإمكانية للوصول إلى النجاح وحصولك على ما تريد، إنّما الثّقة لا تعني أنّّ كلّ ما تقوله أو تفعله صحيح فإن واجهت أخطاء فعليك الإعتراف بالخطأ، وإلا ستكون ثقة مصاحبة لعناد وإصرار حتّى أنّها لا تعدّ ثقة تعدّ فرض الشخصية ولا يسمّى إنسان واثق من نفسه، لو كان واثق من نفسه يغيّر من أفعاله أو أقواله الخاطئة، ويعترف بالخطأ فهذا تسلّط وسيطرة وتحكم بالآخرين، فكن على علم تام بأنّ الثّقة بالنّفس لا تجعلك تستغنى عن الله ولا تتوكل عليه وتستعين به وتدعو إليه في وقت الحاجة، فالثّقة السّليمة الصحيحة هي الثّقة التي لا تتعارض أبداً مع الثّقة بالله سبحانه وتعالى، لأنّ الواثق من نفسه ينسب الفضل لأهله والنّعم التي يتنعّم بها إلى الله سبحانه الذى يحتاج الشكر والحمد عليها، فكثير منا يتساءل هل الثّقة صفة موروثة أم مكتسبة يكتسبها الإنسان خلال أحداث حياته ؟.

الثّقة صفة تتطوّر وتنمو مع نمو الإنسان ولكن لا يولد الإنسان وهي صفة موجودة به ولا يعني ذلك بأنّها ليست صفة وراثية، فالثّقة بالنّفس تجعلك تعيش بإرتياح وطمأنينة نفسيةّ وبدنية فتعطيك القوة، فبسببها تحقق النجاحات الهائلة والطموحات التي تريد تحقيقها، وتجعلك مستعد لأي مشكلة تواجهك مهما كان كبرها، تشعرك بالتّميز، وتبعدك عن الإستسلام والخضوع.

 

لكل ما هو جديد ومفيد ومتألق زورو موقع لحظات .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *