التخطي إلى المحتوى

فتح جزيرة صقلية ومن هو فاتح صقليه هي اكبر جزيره حيث المساحه في منطقه البحر المتوسط وتصل مساحته ال 250708 كيلو متر ويزداد عدد سكانها عن خمسه ملاين وتمر منها الطرق التجاريه واشتهرت الجزيره بثاقفتها وخاصه في جانب الفنون مثل العماره واللغه ودل هذا العصر لي رسومات وجدت داخل الكهوف للمزيد من المعلومات عن ثقليه او عن فاتحها زورو موفعنا موقع لحظات

 

 

 

صقلية

هي الجزيرة الأكبر من حيث المساحة في منطقة البحر الأبيض المتوسط؛ حيث تصل مساحتها الإجمالية إلى 25.708 كيلومترات مربّعة، في حين يزيد تعداد سكانها عن خمسة ملايين نسمة، وتُصنّف ضمن مناطق الحكم الذاتي في إيطاليا، وتحتلّ موقعاً استراتيجياً مهماً؛ وذلك لمرور الطرق التجارية منها. اشتهرت الجزيرة بتنوّع ثقافتها وخاصّةً في جوانب الفنون بأنواعها، والعمارة، واللغة. توجد ثلاث مجموعات عرقيّة عاشت في صقلية منذ بداية ظهورها، وكان شعب سيكاني أبرز هذه الشعوب الذين وصلوا إليها عبر شبه الجزيرة الإيبيرية، وقد دلّ على ذلك العثور على رسومات داخل الكهوف تعود إلى العصر الجليدي، أي عام 8000 قبل الميلاد.

فتح صقلية

كانت صقلية خلال عام 535م واحدةً من المُقاطعات البيزنطيّة خلال عهد الإمبراطور جستنيان الأوّل، وكانت خلال ذلك الوقت اللغة اليونانية هي المستخدمة بين أهاليها، وبعد ذلك بسنوات شهدت اضطراباً، وضعفاً كبيراً، الأمر الذي ساهم في وجود غزواتٍ إسلاميّة في عهد الخليفة عثمان بن عفان خلال عام 652 م، وتمكّنوا مع نهاية القرن السابع الميلادي من فرض سيطرتهم على ميناء قرطاج المجاور لصقلية، الأمر الذي مهّد إلى بناء السفن، وتأسيس أسطول بحري كبير لتكون موقعاً لحملاتهم في الجزيرة. تلقى أمير تونس زيادة الله الأغلبي عرضاً من أيوفيميوس ليمون في صقلية مقابل عودة الأخير إلى الجزيرة، ولهذا السبب أرسل أسد بن الفرات الذي كان قاضي القيروان آنذاك إلى صقلية عام 827م، وقد واجه خلال حملته مقاومةً كبيرةً، واستمرّت حملته لفترةٍ طويلة من الزمان ليفرض سيطرته على صقلية؛ حيث أصبحت تابعةً لجيوش المسلمين عام 965م.

العهد الإسلامي

عمل المسلمون في الجزيرة على الإصلاحات الزراعية، الأمر الذي أدّى إلى رفع مستوى الإنتاج من خلال تطوير نظام الري فيها؛ حيث اعتمدوا في زراعتهم على منتجات الليمون، والبرتقال، وقصب السكّر، والفستق. خلال هذه الفترة أجرى البيزنطيّون بحملات في الأجزاء الشرقية منها، الأمر الذي أدّى إلى خراب الأراضي الزراعية، وتدهور الثروات. من جانب آخر سمح للمسيحيين بممارسة دينهم في الجزيرة بشرط دفع جزية لهذا الأمر، كما فرضت عليهم قيود على لباسهم، وسمح لهم مشاركة الأهالي في الشؤون العامّة. أدّت الصراعات الداخلية بين أفراد الأسرة الحاكمة إلى وجود اضطرابات مهّدت إلى تفتت قوتهم؛ حيث تمكّن النورمان بحلول القرن الحادي عشر الميلادي من السيطرة على الجزيرة بقيادة روجر الأول؛ حيث سيطر في بادية الأمر على بوليا، وكالابريا، وميسينا، وانتهى الأمر بالسيطرة على باليرمو عام 1072م.

الأسد بن فرات

فاتح صقلية هو القاضي القيرواني أسد بن الفرات بن سنان، المُكنّى بأبي عبد الله، ولد في عام 142 للهجرة الموافق 759 ميلادية في مدينة حرّان في مضارب ديار بكر في الشام ، وتنحدر أصوله من نيسابور. نشأ بن الفرات وترعرع في كنف والده في مدينة حرّان، وانتقلت عائلته للعيش بعدها في القيراون نظراً لانضمام والده لجيوش محمد بن الأشعث سنة 761م، وفي إفريقيا تتلمذ على يد علي بن زياد، وفي عام 172م توجّه أسد بن الفرات إلى المشرق طلباً للعلم فتتلمذ على يد الإمام مالك، وانتقل فيما بعد إلى العراق وتفقّه في المذهب الحنفي على يد أبي يوسف والشيباني. انتقل بن الفرات إلى مصر ليكمل تعليمه، فالتقى بمجموعة من أئمّة الفقه، وتتلمذ هناك على يد ابن القاسم، وعاود أدراجه إلى بلاده ليبدأ بالتدريس ونشر العلم، فبدأ بنشر مذهب أهل الحديث في المدينة المنوّرة، وانتقل إلى بغداد لينشر مذهب أهل الرأي، ويعود له الفضل في إدخال المذهب المالكي في الجزائر. بدأ الناس بالتوافد على ابن الفرات ليأخذوا عنه العلوم، فكانوا يأتون من جميع أنحاء بلاد المغرب والأندلس إلى القيران حيث مقرّه، وبفضل سعة علمه وشغفه به فقد علا قدره وارتفع شأنه، وبدأ أتباع المذهب المالكي بالتوافد إليه ليطرحوا عليه الأسئلة الدينية. تولّى أسد بن الفُرات القضاء في مدينة القيروان في عام 204 هجرية، وبقي في منصبه إلى أن جاء الأمر من زيادة الله بن إبراهيم بتعيينه أميراً على جيوش المسلمين والتوجّه لفتح صقلية عام 212 للهجرة، فسار وخلفه ما يفوق تسعمائة فارس وعشرة آلاف رجل تقريباً. بلغت جيوش المسلمين الهدف المُراد بعد مرور خمسة أيام من انطلاق الجيوش من نقطة الانطلاق، فحطت الجيوش في مرسى مزارا في الناحية الجنوبية الغربية من صقلية في الثامن عشر من ربيع الأول من ذلك العام، وتمّ فتحها على يد المسلمين بعد معركة حامية الوطيس مع البيزنطييّن، وولّى البيزنطيون أدبارهم إلى مدينة قصريانة. في عام 213 للهجرة ألمّ مرض الطاعون في القائد المسلم أسد بن فرات، وكان ذلك خلال فرضه الحصار على مدينة سرقوسة في شهر ربيع الثاني من ذلك العام، ووارى جثمانه ثرى قصريانة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *