التخطي إلى المحتوى

ليس السعي من أعمال التطوع، وإنما يؤدى حسب الفريضة مرة واحدة في الحج ومرة واحدة في العمرة، وإذا كان الحاج متمتعًا فعليه سعيان: أحدهما في العمرة أول ما يقدم، وسعي الحج بعد طواف الإفاضة بعد نزوله من عرفات يوم العيد أو بعده، وأما الطواف فهو سنة وعبادة يشرع التطوع بها في أيام الحج وغيره، فهي عبادة كالصلاة، من كان في مكة يشرع له الإكثار من الطواف، هكذا الحاج، وهكذا المعتمر يشرع له الإكثار من الطواف إلا إذا كان هناك زحمة،

الحج

الحجّ هو الركن الخامس من أركانِ الإسلام ومن المناسك المهمّة، ويحجّ فيه المسلمون إلى مكّة المكرّمة في وقت معيّن من كلِّ عام، وله مناسك خاصّة به، والحجُّ واجبُ مرةً واحدة فقط خلالَ عمر المسلم البالغ القادر على ذلك. تبدأ مناسك الحجّ في الثامن من شهر ذي الحجّة حيثُ يبدأ الحاج فيها بالإحرام، ثُمّ يتوجّهُ إلى مكة المكرّمة ليقوم بالطواف، ومن بعدها إلى منى لقضاء يوم يُعرف باسم يوم التروية ومن بعدها يتوجّه إلى جبل عرفة.

يلي ذلك رمي الحاجّ للجمرات في جمرة العقبة الكبرى ويعودُ بعدها للطواف في مكّة ليقوم بما يعرف باسم طواف الإفاضة، وبعدها يعود إلى منى لقضاء أيام التشريق الثلاثة، وهي الأيام التي تلي اليوم الاول من عيد الأضحى، ثمّ يعود الحاج مرة أخرى إلى مكة ليقومَ بطواف الوداع ومغادرة الأماكن المقدّسة.
الصفا والمروة

ربما تشاهد أيضأ:
كيف تزيد من إيمانك بالله

الصفا والمروة هما جبلان صغيران يوجدان في المسجد الحرام في مكّة المكرمة، والسعي بينهما واحد من الأركان الأساسيّة في الحج والعمرة عند المسلمين، حيثُ لا يصحّان دونَه ويبدأ السعي من الصفا وينتهي بالمروة وذلك لسبعة أشواط. وأول من سعا بين الصفا والمروة هي هاجر زوجة النبيّ إبراهيم -عليه السلام-، وذلك حينما كانت تبحث عن الماء لابنها إسماعيل -عليه السلام-، فصعدت بدايةً إلى جبل الصفا ثُمّ نزلت وصعدت إلى جبل المروة وكرّرت ذلك لسبع مرات.

مع مجيء الإسلام جعل السعي بين الجبلين ركناً من أركان الحجّ والعمرة؛ وذلك تكريماً لهذه المرأة العظيمة وصبرها واحتسابها، ويقع المسعى بين الصفى والمروة في الجهة الشرقيّة من المسجد الحرام، حيثُ إنّ طوله يلبلغ 375 متراً وعرضه 40 متراً.

يجبُ أن يكونَ السعي بين الصفا والمروة سبعَ مرات، حيثُ إنّ الذهاب من الصفا إلى المروة يعتبرُ مرّة، والعودة من المروة إلى الصفا يعتبر مرة، وهكذا حتّى يكمل المسلم سبعة أشواط تكون بدايتها في الصفا ونهايتها عند المروة، والسعي ركن من أركان الحجّ والعمرة ودونَ السعي يبطل الحجّ والعمرة.

ربما تشاهد أيضأ:
الحديث الشريف عن التعاون

شروط السعي بين الصفا والمروة

السعي يكون بعد الطواف: يجب أن يكون السعي بين الصفا والمروة بعد الطواف بالبيت، وإن لم يسبقْه طواف فلا يحتسب ولا يعتبر من مناسك الحجّ أو العمرة، حيثُ إنّ السعيَ ليسَ عبادة مستقلّةً بل هو عبادة تابعة للطواف.
البدْء بالصفا والانتهاء بالمروة.
السعي في المسعى جميعه: أي أن يسعى المسلم في كلّ المسافة بين الصفا والمروة، وألا يترك جزءاً منها، فلو ترك ولو جزءاً صغيراً يبطل السعي.
الموالاة في السعي: والمقصود في ذلك عدم وجود مدّة زمنيّة كبيرة بين الشوط والذي بعدَه، فيجوزُ للحاجّ أو المعتمر أن يجلسَ قليلاً للراحة بين الأشواط، ولكن لا يجوز الإطالة في الجلوس والفصل.

– متى صعدت إلى الصفا فهلل وكبر وقل: لا إله إلا الله .. الله أكبر، واستقبل الكعبة المشرفة، وصلِّ على سيدنا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وادع لنفسك ولمن تحب ولنا معك بما يشرح الله به صدرك.

– ابدأ أشواط السعي -سيرًا عاديًّا- من الصفا إلى المروة في المسار المعد لذلك مراعيًا النظام والابتعاد عن إيذاء الناس.

– أسرع قليلًا في سيرك بين الميلين الأخضرين -في المسعى القديم والجديد علامة تدل عليهما-، وهذا الإسراع هو ما يسمى “هرولة” وهي خاصة بالرجال فقط دون النساء.

ربما تشاهد أيضأ:
أعمال ليالي القدر

– إذا وصلت المروة قف عليها قليلًا مكبرًا مهللًا مصليًا على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، جاعلًا الكعبة تجاه وجهك داعيا الله تعالى بما تشاء من خيري الدنيا والآخرة لك ولغيرك، وبهذا تم شوط واحد.

– تابع الأشواط السبعة على هذا المنوال مع الخشوع والإخلاص والذكر والاستغفار، وردد ما ورد عن الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- في هذا الموطن: «رب اغفر وارحم، واعف عما تعلم، أنت الأعز الأكرم، رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم» .

– بانتهائك من أشواط السعي السبعة تكون قد أتممت العمرة التي نويتها حين الإحرام.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد، فنشكركم على تواصلكم الطيب، أحسن الله إليكم، وجزاكم الله خيراً، أما عن السؤال؛ فذهب إلى الصفا، فإذا مررت من جبل الصفا قرأت قول الله تبارك وتعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا [البقرة:158]، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ قوله تعالى: ( إن الصفا والمروة من شعائر الله)، ثم يقول: أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ صلى الله عليه وسلم بالصفا، فصعد عليه حتى رأى البيت -أي: حتى رأى الكعبة- فاستقبل القبلة فوحد الله تعالى وكبره، وقال وهو على الصفا: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)، ثم دعا بين ذلك، فعل هذا ثلاث مرات صلى الله عليه وسلم، فالمشروع لك عند اتجاهك إلى الصفا، أن تقرأ الآية الكريمة، ثم تقول الذكر الوارد، وتدعو بين ذلك دعاءً طويلاً؛ إذ قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنما جعل السعي بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار من أجل إقامة ذكر الله عز وجل)، فيسن لك أن تدعو الله تعالى دعاءً طويلاً على الصفا، ثم تسعى متجهاً من الصفا إلى المروة، وبين العلمين الأخضرين وهو الأبطح تسرع في مسيرك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يُقطع الأبطح إلا شداً)، أي: يقطعه الشخص مسرعاً، والنساء ليس عليهن هذا الإسراع.
فإذا وصلت من الصفا إلى المروة فقد قطعت شوطاً، فافعل على المروة ما فعلته على الصفا، ثم تتجه من المروة إلى الصفا وهذا الشوط الثاني، وتفعل ما فعلت أولاً، ثم من الصفا إلى المروة وهذا الثالث، ثم من المروة إلى الصفا وهذا الرابع، إلى أن تأتي بسبعة أشواط، فالذهاب من الصفا إلى المروة شوط، والعودة من المروة إلى الصفا شوطٌ ثانٍ، فتكون ذهاباً وإياباً قد قطعت ثلاث مرات ونصف تعادل سبعة أشواط، تفعل على المروة ما تفعل على الصفا، وتقطع الأبطح الذي هو بين العلامتين الخضراوين شداً، أي: مشياً مسرعاً، وتذكر الله عز وجل بما شئت من الذكر، وتدعوه بما شئت من الدعاء على الصفا والمروة، وتبدأ بالذي بيناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)، فإذا انتهيت من السبعة الأشواط قصرت شعرك إن كنت معتمراً وستأتي بحجة بعدُ، أو حلقت شعرك إذا كنت معتمراً فقط، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (رحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله! قال: رحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله! قال: رحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله! قال في الثالثة: والمقصرين)، فإذا كنت معتمراً فقط استحب لك أن تحلق شعرك كاملاً ولك أن تقصر، والتقصير يكون من عموم الرأس لا من بعض الشعرات كما يفعله بعض الناس.
أما إذا كنت ستحج، والعمرة عمرة تمتع بالحج فلك حينئذ أن تقصر فقط وتؤجل الحلق إلى يوم النحر، والله تبارك وتعالى أعلم وللمزيد زوروا موقعنا “لحظات”

ربما تشاهد أيضأ:
الطواف حول الكعبة المشرفة - مسافة الطواف حول الكعبة المشرفة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *