التخطي إلى المحتوى

الإنسان مخلوق ضعيف يغويه الشيطان ويزين له سبل الضلال حتى يقع في المحظور ويرتكب المعاصي ومن رحمة الله تعالى بعباده أن فتح لهم باب التوبة حتى يعودوا إليه فيتوب عليهم ويرضى عنهم والتوبة النصوح هي التوبة الصادقة والمخلصة وهي ما نتحدث عنة في هذة المقالة شروط التوبة وفضلها .

معني التوبة

سنتعرف معا في هذة الفقرة عن تعريف التوبة .

 

يمكن تعريف التوبة شرعاً بأنّها ترك معصية الله تعالى والندم عليها والرجوع عنها، والعودة إلى طاعته عزّ وجلّ، والله تعالى يفرح بتوبة العبد ورجوعه إليه، وقد حث عباده على التوبة وبين لهم أنّ بابها مفتوح في كل وقت

 

وأنّ رحمته تعالى قد وسعت كل شيء، وقد وعد الله تعالى من يعود إليه تائباً من عباده بالرحمة والغفران من الذنوب وقبول توبته، مهما بلغت ذنوبه وتعاظمت، كما يجب على المذنب عدم اليأس والقنوط من رحمة الله

 

فقد قال تعالى في القرآن الكريم: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) [الزمر: 53]

فضل التوبة

سنتحدث في هذة الفقرة عن فضل التوبة الى الله عز وجل.

 

التوبة واجبة على كلّ مؤمن ومؤمنة على كل ذنب من الذنوب ما علم منها وما لم يعلم، وفي كل حال من الأحوال، وقد ورد الأمر فيها بالكتاب والسنة النبوية

 

فقد قال تعالى في القرآن الكريم: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّـهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[النور: 31]

 

ومن تاب إلى الله تعالى فإنّه يتوب عليه، وهي سبب لفلاح العبد في الدنيا، وسبب لفوزه بالجنة ونجاته من النار في الآخرة، والتوبة النصوح سبب لتكفير الخطايا والذنوب ومحوها

 

فهي تمحو كافة الذنوب والمعاصي حتى الشرك بالله، وسبب لمحبة الله تعالى للعبد، والتوبة طاعة وامتثال لأمره.

شروط التوبة

سنوضح لكم في هذة الفقرة ما هي شروط التوبة .

 

إخلاص التوبة إلى الله تعالى

 

وأن يكون سبب التوبة وترك المعصيه خوفاً من الله تعالى فقط وتعظيماً له، وليس خوفاً من الفضيحة أو من أحد من الناس.

 

ترك المعصية والإقلاع عنها فوراً.

 

العزم الصادق في القلب على عدم العودة إلى هذه المعصية مرة أخرى.

 

الندم الصادق على فعل المعصية.

 

أن تكون التوبة قبل الغرغرة، وهي اللحظة التي تبلغ فيها روح الإنسان حلقومه، وقبل طلوع الشمس من مغربها.

شروط التوبة الخمسة

1ــ الإقلاع عن المعصية أي تركها فيجب على شارب الخمر أن يترك شرب 
 
الخمر لتُقبل توبته والزاني يجب عليه أن يترك الزنا، أما قول: أستغفر 
الله. وهو ما زال على شرب الخمر فليست بتوبة.
2ــ العزم على أن لا يعود لمثلها أي أن يعزم في قلبه على أن لا يعود لمثل
 
المعصية التي يريد أن يتوب منها، فإن عزم على ذلك وتاب لكن نفسه غلبته 
 
بعد ذلك فعاد إلى نفس المعصية فإنه تُكتب عليه هذه المعصية الجديدة،
 
 أما  المعصية القديمة التي تاب عنها توبة صحيحة فلا تكتب عليه من جديد.
3 ــ والندم على ما صدر منه، فقد قال عليه الصلاة والسلام:
«الندم توبة«

رواه الحاكم وابن ماجه.

4 ــ وإن كانت المعصية تتعلق بحق إنسان كالضرب بغير حق،
 أو أكل مال الغير ظلمًا،
 فلا بدّ من الخروج من هذه المظلمة إما برد المال أو استرضاء
المظلوم؛ أو بتغيير شهادة الزور،
 
قال النبي عليه الصلاة والسلام:
 
«من كان لأخيه عنده مظلمة، فليتحلله قبل أن لا يكون دينار ولا درهم«
 
 رواه مسلم رحمه الله.
5 ــ ويشترط أن تكون التوبة قبل الغرغرة،
 
 والغرغرة هي بلوغ الروح 
 
الحلقوم، فمن كان على الكفر وأراد الرجوع إلى الإسلام لا يقبل منه،
 
ومن كان فاسقًا وأراد التوبة لا يقبل منه؛ قال تعالى:
(إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ
 فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً *
 
 وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ 
 
حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ
 
 وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) 
 
[النساء:17، 18].
وقد ورد في الحديث الشريف: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر
 
« رواه الترمذي وقال حديث حسن.
ويشترط أن تكون قبل الاستئصال،
فلا تقبل التوبة لمن أدركه الغرق مثل  فرعون لعنه الله.
وكذلك يشترط لصحتها أن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها،
 
 لقوله تعالى: 
 
(يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ
 
 مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً)
 
 [الأنعام:158]. 
للمزيد من المعلومات زورو موقع لحظات .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *